السيد محسن الخرازي

488

خلاصة عمدة الأصول

الّتى يترتب عليه بواسطة عقلية أو عادية وإن كان بمكان من الامكان إلّا أنّ دليل التنزيل قاصر عن اثبات ذلك ولافرق فيه بين أن يكون دليل الاعتبار هو الأخبار أو الظن النوعي فإنّ النظر في أدلة الاستصحاب إلى نفس المستصحب أو أثره ولانظر لها إلى غيرهما من الآثار المترتبة على الوسائط العقلية والعادية نعم أثر الشرعي المترتب على الأثر الشرعي وإن لم يترتب بالاستصحاب إلّا أنّ موضوعه هو الأثر الشرعي إذا ثبت بالاستصحاب يشمله عموم الأدلة الدالة على الأثر الشرعي المترتب عليه . تبصرة ولا يخفى عليك أنّ مورد البحث في الأصول المثبة هو ما إذا كان اللازم العقلي أو العادي لازما لبقاء المستصحب في زمان الشك وذلك لأنّه لو كان اللازم العقلي أو العادي لازما من حين اليقين السابق كان هو بنفسه مجرى للاستصحاب كما يجرى الاستصحاب في ناحية الملزوم لاشتراكهما في اليقين السابق والشك اللاحق فإن كان حكماً شرعياً أو موضوعاً للحكم الشرعي كان اللازم أيضاً مشمولا لأدلة الاستصحاب بلاحاجة إلى الالتزام بالأصل المثبت . الابتلاء بالمعارض وقد عرفت أنّ الدليل لعدم اعتبار الأصول المثبتة قصور الأدلة وأضيف اليه لزوم التعارض بين استصحاب الملزوم وبين التعبد بعدم اللازم فيتساقطان ويرجع إلى أمر آخر وقد يقال لو كان التعارض صحيحا لزم أن لا يترتب آثار نفس الملزوم أيضاً لتعارض الاستصحابين مع أن المعلوم خلافه بالاجماع ومما ذكر يظهر ان الأصل مقدم في طرف الملزوم وجار للترجيح فلاتعارض أو أنّ مورد المعارضة هو أثر اللازم لا الملزوم فيقدم الأصل في طرف الملزوم من جهة أنّه لا معارض له فتأمل .